1- هذا فى الحقيقة هو السبب الأساسى، من وجهة نظرى، و هو أن المغتصب لايمكن أن يكون فى الأساس شخصا سويا، فأنا لا أستطيع تخيل انسانا سويا يستمتع بلقاء جنسى من طرف واحد، و خصوصا أن الطرف الآخر يكون رافضا لهذا اللقاء بل و مقاوما أيضا له. ( أرجو ألا يفهم من هذا أننى أعفى المغتصب من العقاب بسبب الخلل النفسى أو العقلى)
2- غياب الوازع الدينى والأخلاقى عند مرتكب جريمة الاغتصاب.
3- الزيادة الواضحة فى معدلات البطالة خلال الثلاثة عقود السابقة و التى مل زالت قائمة حتى الآن.
4- و هذا مرتبط بالسبب السابق، و هو سوء الحالة للاقتصادية فى أوساط الشباب، و الكبار أيضا، مما جعل الزواج و انشاء الأسرة أمرا شبه مستحيل.
5- و هذا أيضا نابع مما قبله، و يتمثل فى اشتراك أكثر من أسرة فى نفس المسكن، و استخدام أفراد الأسرة بالكامل لغرفة واحدة فى أحيان كثيرة، و نشأ عن هذا حالة من عدم الخصوصية اختلط فيها الحابل بالنابل.
6- الغياب شبه التام للدور التربوى و التثقيفى لكل من الأسرة و المدرسة.
7- التسيب الاعلامى\ الاعلانى.
8- فوضى الأزياء و حالة الانفلات فى طريقة لبس الفتيات و خاصة " المحجبات الجدد" ، اللاتى يظهرن من المفاتن أكثر مما يخفين ( كاسيات عاريات ) . أرجو ملا حظة أنى تعمدت أن يكون موضوع الملابس هو الأخير موحيا بأننا لن نكون فى حاجة الى وضعه ضمن الأسباب أصلا لو لم تتوافر الأسباب الأخرى أو بعض منها.
نأتى الآن لطبيعة العقوبة المقررة لهذه الجريمة، و على حد علمى، فان جريمة الاغتصاب اذا اقترنت بالاختطاف أو التهديد بالسلاح فان عقوبتها، فى حالة ثبوتها، هى الاعدام. و على حد علمى أيضا فانه قد تم الغاء المادة، فى قانون العقوبات، التى تعفى مرتكب جريمة الاغتصاب من تنفيذ العقوبة، فى حالة زواجه بالضحية، و هذا ( عين العقل ) حيث أنه لا يجوز مكافأة المجرم على جريمته.
أما بالنسبة لعلنية تنفيذ الحكم فان ذلك ضرورى لردع من تسول له نفسه اقتراف هذه الجريمة الشنعاء، و لكن لا يلزم أن تكون العلنية فى ميدان عام... و انما يمكن التنفيذ فى مكان مفتوح بأحد السجون و يدعى لحضور التنفيذ جماعة من الناس (طلبة الجامعات و العمال و خلافه) و ذلك تطبيقا لنص الآيه الكريمة رقم 2 من سورة النور و الخاصة بحد الزنا . و يمكن أن تذاع على الهواء على القنوات التليفزيونية.
لى فى النهاية ملحوظتان:
1- فى رأيى أن حصول الزوج على " حقه الزوجى " فى الفراش بالاكراه و على غير رغبة الزوجة هو نوع من الاغتصاب.
2- اذا كانت جريمة الاغتصاب على درجة عالية من البشاعة فانه مما يزيد فى بشاعتها و يسمها بالخسة و النذالة و الغدر أن يكون المغتصب أحد المحارم، المفروض أن فيهم نوع من الأمان
و بعد فأعتقد أنى سأترك فترة زمنية فى حدود أسبوع لاجراء الحوار حول هذه القضية، ثم ينتهى الفاصل و نعود لمواصلة ما تركناه